يجول باسيل منذ الاحد حاملاً معه مقترحات رئاسية جديدة لعله يحدث خرقًا في جليد الملف الرئاسي الذي لم تذوبه حتى الآن الحرب في الغزة والتي أعلن جهارًا أمين عام ح*ب الله ربط مصير لبنان فيها.

بدايةً زار باسيل الاحد البطريرك الراعي في محاولة لإقناع الراعي بالذهاب الى الحوار ولو كان بإدارة بري، لكن سرعان ما كان صد الراعي لباسيل متمسكًا بموقفه الثابت “لا لتكريس أعراف جديدة” وأن الدستور واضح وينص على خريطة طريق انتخاب رئيس للجمهورية عبر مجلس النواب بدورات متتالية.

واستكمالاً حط باسيل أمس في عين التينة قبل الظهر للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري معبرًا ان لا مانع لديه لترأس بري جلسات الحوار لمن المهم هو أيجاد قواسم مشتركة بين الافرقاء اللبنانيين لانتخاب رئيس.

أم المحطة الثالثة من جولة باسيل كانت لافتة، فكانت في البيت المركزي لحزب الكتائب حيث استقبله رئيس الحزب سامي الجميّل وحضر اللقاء نواب من المعارضة (القوات اللبنانية، تجدد، ونواب من التغيريين) وهذا ما اعطى صورة للقاء ان المعارضة موحدة في بيت الكتائب وعلى تنسيق واضح في القرارات الوطنية.

وكان أمس قد التقى أيضًا رئيس حزب الكتائب النائب تيمور جنبلاط على رأس وفدٍ من الحزب الاشتراكي عارضًا مبادرة رئاسية جديدة. وبحسب المعلومات قيل ان جنبلاط ما زال مصرًا على عدم انتخاب الوزير فرنجية.

وفي نهاية اليوم الحافل سياسيًا صدر عن نواب المعارضة البيان التالي:

اعتمد نواب قوى المعارضة، ومنذ اللحظة الاولى للاستحقاق الرئاسي، على الآليات الدستورية لانجازه، فحضروا كافة الجلسات الانتخابية، وصوتوا خلالها لمرشح بعينه، ورحبوا بمساعي الدول الصديقة للبنان ولجنتهم الخماسية، خصوصا لجهة تماهي بيانها الاول في الدوحة مع مواصفات المعارضة للرئيس العتيد، او لجهة تأكيد بيانها الاخير على صيغة التشاور للوصول الى تفاهم في مهلة زمنية محددة وواضحة”.

اضاف: “لقد ابدى نواب قوى المعارضة تجاوبهم مرارا مع كافة المبادرات، وانفتاحهم اليوم على التشاور مع اللقاء الديمقراطي، وايضا التيار الوطني الحر، الذي انتج في السابق تقاطع على مرشح وسطي. هذه المشاورات كما يراها نواب المعارضة، تشكل بحد ذاتها نموذجا للتشاور المطلوب، الذي يقرب وجهات النظر بين الافرقاء، ولكنهم حريصون على الا تتحول الى عمليات تجميل لتغطية مخالفات دستورية، بغض النظر اذا اصبحت اعرافا، ام حصلت لمرة واحدة بتسليم من الجميع، وان لا تكون التفافا على مبادرات اللجنة الخماسية، وعودة الى ما طرحه رئيس المجلس بشكل مبطن وتخدم مقاربته، ومقاربة فريقه المنافية لقواعد الدستور، والتي تكرر فرضها في العديد من الاستحقاقات السابقة، وادت نتائجها الى الانهيار الذي نعيشه اليوم”.

وتابع البيان:”لقد سعى نواب قوى المعارضة الى التوافق على مرشح غير مرشحهم الاساسي، من خلال التقاطع مع احد اطراف الفريق الاخر على مرشح وسطي، الذي نال ما يقارب ال 60 صوتا في اخر جلسة انتخاب منذ عام تماما، وما زال هذا التقاطع قائما، وقد تكرر تأكيد ذلك من قبل كل المتقاطعين مرارا.

كل ذلك في سبيل اتمام الاستحقاق، وانتخاب رئيس للجمهورية، سيادي اصلاحي، يعيد انتاج السلطة بشكل شرعي وفعال ومنسجم، تمثل طموحات اللبنانيين باستعادة الدولة واصلاحها على كافة الصعد”.

وختم: “بناء عليه، يكرر نواب قوى المعارضة تأكيدهم مجددا  على انفتاحهم، السابق واللاحق، على المشاورات محدودة زمنيا كما تحصل حاليا ، بعيدا عن اي تكريس لاعراف جديدة تخالف الاصول الدستورية، وغير مشروطة باي شكل من الاشكال، خصوصا لجهة فرض اسم مرشح بعينه، بحيث يقتنع الفريق الاخر بفتح ابواب المجلس النيابي امام جلسة انتخاب مفتوحة لرئيس للجمهورية وبالتزام الحضور من كافة الكتل، تطبيقا للمادة 74 من الدستور، التي تؤكد اجتماع المجلس النيابي بحكم القانون لهذه الغاية”.