يواجه لبنان أزمة حادة تتعلق بالودائع المحتجزة في المصارف، حيث يُحتجز رأس المال النقدي الذي يملكه اللبنانيون، بالإضافة إلى مودعين عرب وأجانب. في هذا السياق، تتعدد الحلول المقترحة، بدءًا من مشروع “الهيركات العاجل” إلى آليات الدفع المقسط لأجيال، مع اقتراحات تمليك المودعين أسهماً في المصارف ودمجها القسري لتقليص عددها.

الأمين العام لجمعية مصارف لبنان، الدكتور فادي خلف، أكد التزام المصارف بحماية حقوق المودعين، مشيرًا إلى استعدادها للتعاون مع المصرف المركزي والدولة لإيجاد حلول عادلة. ومع ذلك، أثارت تصريحات منسوبة إلى حاكم مصرف لبنان بالإنابة، وسيم منصوري، جدلاً حول قبول المودعين بخسائرهم، وهو ما تم نفيه لاحقًا.

تشير المصادر إلى أن الحلول الفعالة تتطلب وضع استراتيجية شاملة بدلاً من الحلول التقسيطية، مع أهمية تعزيز دور الدولة في إدارة الأزمة. وقد أعد مصرف لبنان دراسة مفصلة حول المودعين والودائع، حيث تم تحديد الفوائد المرتفعة ومصادر الودائع.

الخبراء يوضحون أن المصرف المركزي ليس الجهة الرئيسية لوضع خطط لإدارة الأزمة، بل يجب أن تستند الحكومة إلى دراسات تفصيلية لإعداد خطة تعرض على مجلس النواب. يُعتبر تحقيق الإصلاحات أمرًا ضروريًا لتعزيز الثقة، من خلال إعادة أموال المودعين وتطبيق رقابة قانونية صارمة على الأداء المالي والمصرفي.

بالتالي، يتطلب النهوض بالاقتصاد اللبناني استعادة ثقة المودعين عبر إعادة هيكلة القطاع المصرفي، والتدقيق في إدارة الأموال، ويجب إقرار تشريعات تحمي حقوق المودعين، خاصة الفئات الأكثر تضررًا بسبب تقلبات سعر الصرف.