رغم تحسّن الصادرات اللبنانية في عام 2025، لم تنجح البلاد في تقليص فجوة العجز التجاري. فقد أظهرت الأرقام أن قيمة الصادرات السلعية ارتفعت بنحو 456 مليون دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام مقارنة بالفترة نفسها من 2024، إلا أن الواردات ارتفعت بوتيرة أسرع بلغت 1.4 مليار دولار، ما أدى إلى اتساع العجز في الميزان التجاري بنحو 940 مليون دولار.
ويكشف هذا التفاوت عن الاعتماد المتزايد على الخارج لتأمين حاجات السوق المحلية، في ظل ضعف الإنتاج المحلي وعدم قدرته على تلبية الطلب الداخلي.
هذا الخلل البنيوي يترك أثره على مؤشرات الاقتصاد الوطني، من تباطؤ النمو إلى تراجع احتياطات النقد الأجنبي، مع ازدياد الاعتماد على التحويلات المالية من المغتربين كأحد المصادر الأساسية لتغطية العجز المستمر.
