بهذه الجملة البسيطة يمكن اختصار حال حزب الله اليوم بعدما لم يقوى أحد على البقاء في خطه ولا إلى جانبه، فإلى جانب الخارج الغاضب من وعلى حزب الله، نجد أنّ الداخل حتّى لم يعد يطيق خطابات نعيم قاسم، رسائل قيادة حزب الله، وعناده المستمر المتمثّل برفضه فكرة تسليم السّلاح رغم الهزيمة التي مُني بها.

نبيه برّي الذي يطلّ كلّ مرّة بتصريح يخاطب به النّاس بعد إطلالات نعيم قاسم العبثيّة ليدحض فكرة أنّ حرب جديدة قادمة، وجد نفسه مؤخراً أمام رسالة حزب الله التي تعارض تصريحاته دون علمه أصلاً بأنّ بياناً سيصدر من الحزب.

جبران باسيل لفظه حزب الله عندما رشّح سليمان فرنجيّة لرئاسة الجمهوريّة ومن حينها توتّرت العلاقات بينهما حتّى وصلت اليوم إلى شبه انقطاع.

الشخصيّات السنيّة الأخرى على شاكلة فيصل كرامي، انفصلت عن حزب الله وعادت للحضن السّعودي الجامع للسُنّة.

الدّروز منذ البداية لم يلتقوا مع حزب الله في السياسة.

حزب الله اليوم أبعد ما يكون عن العلاقات، التحالفات، والشراكات مع اللبنانيين، وإذا صحّ التّعبير، نعم، حزب الله وحيد!