هي نهاد حدّاد التي خرجت من زقاق صغير في بيروت، لكنّها وصلت إلى أماكن لم تستطع جغرافيا أن تضع لها حدًّا.

تُطفئ شمعة جديدة، لكن أغانيها ما زالت تشتعل في المقاهي، وفي سيارات الناس، وعلى الطرقات التي تعرف أن خطواتنا تصبح أخفّ حين نسمعها.

في مثل هذا اليوم، لا نحتفل بعمرٍ يمرّ، بل بزمنٍ يصير أجمل لأنها مرّت به.

نستعيد الأغاني التي رافقتنا في الصباحات الباردة، والطرقات الطويلة، والانتظارات الثقيلة… تلك الأغاني التي أعطتنا القدرة على أن نكمّل يومنا من دون أن نشرح لأحدٍ ما الذي يحدث في الداخل.

فيروز… لا تذكّرنا فقط بما نحب، بل تذكّرنا بأنّ في داخل كلّ واحدٍ منا مساحة صغيرة ما زالت تؤمن بالجمال، مهما ثقل هذا العالم.