تشير أرقام مصرف لبنان إلى أنّ ودائع الـ«لولار» واصلت تراجعها في عام 2025، فانخفضت بنحو 1.6 مليار دولار منذ بداية السنة، بفعل السحوبات الشهرية المحددة في التعميمين 158 و166. وبهذه الوتيرة، لم يتمكّن القطاع المصرفي هذا العام إلا من سداد 1.9% فقط من الودائع العالقة بالدولار.
وعلى هذا المعدّل، سيحتاج لبنان إلى 50 سنة لسداد كامل الودائع، ما يؤكّد أن التعاميم الحالية ليست حلًا طويل الأمد، بل إجراءات مرحلية. لذلك تبقى الحاجة ملحّة إلى خطة حكومية شاملة لإعادة هيكلة القطاع المالي وتنظيم آلية السداد بوتيرة أسرع وأكثر عدالة.
وفي المقابل، بقيت الودائع الإجمالية بالدولار مستقرة فوق 87 مليار دولار مع ارتفاع الودائع «الفريش»، فيما سجّلت الودائع بالليرة زيادة لافتة نتيجة ضخ السيولة والتحويلات الجزئية إلى الليرة، خصوصًا لتسديد الضرائب.
