مرّ سنة على وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، سنة ضاعت فيها الفرصة للعمل الجدي، والمماطلة أضعفت أي استقرار حقيقي. بدل أن يشعر اللبنانيون بأنّ زمن الحرب أصبح خلفهم، التصعيد المستمر يذكّرهم بأن الهدنة هشّة وأن الخطر ما زال يحوم فوق الحدود. إسرائيل تواصل القصف والاغتيالات، والحزب يعزّز وجوده العسكري، فيما البلاد تُدار وكأن الوقت مفتوح… لكنه ليس كذلك.
فالذكرى الأولى للهدنة تأتي هذا العام مرفقة بإنذار دولي واضح: الإدارة الأميركية حدّدت للبنان مهلة حتى 31 كانون الأول لحسم ملف السلاح وتنفيذ التزاماته. هذا الموعد لم يعد تفصيلاً دبلوماسياً، بل سقفاً زمنياً ضاغطاً يُشبه العدّ التنازلي لمرحلة جديدة قد تكون أكثر توتراً وخطورة.
لبنان اليوم على مفترق طرق: إمّا دولة تستعيد قرارها وتفرض سلطة القانون، أو بلد يواصل الدوران في الحلقة نفسها بانتظار الشرارة. سنة مرت، والخطر لم يمرّ، والمطلوب ليس انتظار ما سيأتي، بل اتخاذ القرار الذي طال تأجيله.
