يتصاعد الجدل الدستوري حول المادة 65 من الدستور اللبناني، في محاولة لربط مشروع قانون الفجوة المالية بشرط موافقة الثلثين داخل الحكومة. إلا أن نص المادة واضح ولا يحتمل التأويل: إذ حصر الدستور المواضيع التي تتطلّب أكثرية الثلثين بما سمّاه “المواضيع الأساسية”، وذكرها على سبيل الحصر لا التوسّع.
قانون الفجوة المالية لا يندرج ضمن هذه المواضيع. فهو لا يتعلّق بتعديل دستوري، ولا بالموازنة العامة، ولا بحالة استثنائية، ولا يطال بنية النظام الدستوري أو الكياني للدولة، بل هو قانون تنظيمي–مالي يعالج توزيع الخسائر الناتجة عن الانهيار.
وبما أن الاستثناء يُفسَّر تفسيرًا ضيقًا في الفقه الدستوري، فإن توسيع نطاق المادة 65 ليشمل قانون الفجوة يشكّل خروجًا عن النص وروحه، واستخدامًا سياسيًا للدستور كأداة تعطيل لا كمرجعية حكم.
السجال الحقيقي اليوم ليس حول الدستور، بل حول القرار:
إمّا تثبيت الخسائر ضمن إطار قانوني، أو إبقاؤها معلّقة على حساب الناس