منذ التطورات السياسية والأمنية الكبرى التي شهدتها سوريا في الآونة الأخيرة، سجّل ملف النزوح والعودة تحوّلًا لافتًا على الحدود اللبنانية–السورية. وبحسب معلومات الأمن العام اللبناني، عاد من لبنان إلى سوريا ما يُقدَّر بنصف مليون مواطن سوري خلال فترة زمنية وجيزة، في مؤشر غير مسبوق على تبدّل المعادلات الميدانية والاجتماعية.
في المقابل، تشير بيانات صادرة عن الأمم المتحدة إلى دخول نحو 112 ألف سوري إلى لبنان، على خلفية أحداث أمنية شهدتها منطقة الساحل السوري، ما أعاد خلط الأرقام وفتح الباب أمام نقاش واسع حول حركة العبور بين البلدين.
ورغم هذا التفاوت بين أعداد الداخلين والعائدين، تُظهر المعطيات المتداولة أن ميزان الحركة يميل بوضوح لمصلحة العودة، وهو ما ينعكس ارتياحًا نسبيًا على الواقع اللبناني الذي يرزح منذ سنوات تحت ضغط النزوح على المستويات الاقتصادية والخدماتية والأمنية.
