في خطوة تعكس إرادة الدولة اللبنانية الحازمة في استعادة سيادتها على كامل أراضيها، أقدمت القوى الأمنية على إزالة النقطة العسكرية التابعة للحزب السوري القومي الاجتماعي من قلب العاصمة بيروت. هذه الخطوة تأتي بعد سنوات طويلة من وجود مجموعات مسلحة (كما وصفها رئيس الجمهورية) تدير الفضاء العام خارج سلطة الدولة، مستغلة الفراغ الأمني وهيمنة الدويلة على الدولة.

 

إزالة هذه النقطة في الروشة ليست مجرّد عملية تنظيمية، بل رسالة واضحة بأن الدولة بدأت فعليًا بمحاربة الشواذ المسلح وإعادة فرض القانون والنظام. وهي تمثل البداية الفعلية للمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، التي تُنفّذ شمال الليطاني، لتصبح الدولة وحدها صاحبة الحق في السلاح والقرار الأمني.

 

اليوم، يُثبت الجيش والقوى الأمنية أن لا أحد فوق القانون، ولا مكان للمجموعات المسلحة خارج إطار الدولة. خطوة بيروت هي مؤشر حقيقي على أن الدولة عازمة على استعادة كامل سيادتها، وجعل المواطن فقط محط اهتمامها، بعيدًا عن أي اعتداء على حرية الحركة أو السيادة العامة.