خرج الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بكلمة يردّد فيها: “لبيك يا خامنئي”، داعيًا مناصريه إلى ترديدها، فيما يعيش هؤلاء أنفسهم أسوأ أيام حياتهم بعد أن زُجّوا في حرب دموية أدّت إلى تهجيرهم من قراهم في الجنوب وتدمير بلداتهم، من دون أي خطة أو قدرة على إعادة الإعمار.
المفارقة الفاضحة أن الحزب الذي أقحم الناس في الحرب، يتبرّأ اليوم من نتائجها ويرمي المسؤولية كاملة على الدولة اللبنانية. من يهزم ويعجز عن الإعمار ويطلب مساعدة الدولة، يُفترض به على الأقل أن يُظهر ولاءً لها، لا أن يجدد البيعة لإيران.
ووسط هذا الخراب، يعلن نعيم قاسم استعداد الحزب للتدخل لنصرة إيران إذا ضُربت، وكأن لبنان لم ينزف بعد، وكأن حرب “الإسناد” لم تترك أهل الجنوب مشرّدين ومهدّمي البيوت.
الرسالة واضحة: الولاء أولاً للخارج، والدمار يُترك للداخل. وعلى حزب الله أن يقرّر: إما حزب لبناني همه لبنان وشعبه وكرامتهم، أو حزب إقليمي يستخدم لبنان ساحةً… .ثم يطلب من الدولة أن تنظف الركام
