تتجدد المخاوف حول استخدام الحصانة الدبلوماسية لنقل أموال سياسية إلى لبنان، بعد التقارير التي تحدثت عن وصول حقائب دبلوماسية إيرانية إلى مطار بيروت تحمل مئات ملايين الدولارات، يُشتبه بأنها موجهة لدعم حزب الله. هذه الوقائع ليست جديدة، لكنها تكشف مرة أخرى حجم التدخل الإيراني في الشؤون اللبنانية، على حساب سيادة الدولة ومؤسساتها المالية.

حادثة رفض تفتيش الحقائب في مطار بيروت عام 2025، والتي تبين لاحقًا أنها كانت تحتوي على مستندات للسفارة الإيرانية، لا تنفي أن مثل هذه العمليات تحمل إمكانية حقيقية لنقل أموال مشبوهة. تكرار هذه المزاعم أمام الرأي العام يطرح تساؤلات جدية حول مدى شفافية التعاملات المالية الإيرانية داخل لبنان، ودورها في دعم ميليشيات مسلحة تعمل خارج القانون.

إيران، رغم إنكارها المستمر، تواصل استغلال الحصانة الدبلوماسية كغطاء لأنشطة مالية وسياسية مشبوهة، في وقت يعاني فيه لبنان أزمات مالية حادة. هذه الحقائق تفتح النقاش مجددًا حول ضرورة فرض رقابة صارمة على التحركات الدبلوماسية، لضمان ألا تتحول الدولة اللبنانية إلى ساحة لتصفية أجندات خارجية على حساب مصلحة اللبنانيين.