سجّل المشهد اللبناني في الساعات الأخيرة مؤشراً واضحاً إلى تصاعد مستوى الثقة الدولية بالمؤسسة العسكرية، بعدما عكس القرار الحكومي الأخير ارتياحاً خارجياً لطريقة إدارة الملف من قبل قيادة الجيش.

مصادر دبلوماسية غربية أكدت أن العرض الذي قدّمه قائد الجيش حظي بقبول واسع، باعتباره مقاربة واقعية تأخذ في الاعتبار الإمكانات اللوجستية والمالية المتاحة، إلى جانب التعقيدات الميدانية.

وأشارت المصادر إلى أن الأوساط الدولية تنظر بإيجابية إلى التزام الجيش بتنفيذ القرار ضمن جدول زمني مدروس، معتبرة أن الخطوة تعكس جدّية في تثبيت الاستقرار وتعزيز سلطة الدولة على مراحل، رغم إدراكها لحساسية الرقعة الجغرافية الجديدة وطبيعة التحديات المرتقبة.

وعلى مستوى المواقف، برز ترحيب فرنسي وعربي، ولا سيما من مصر وقطر، بما أقرّه مجلس الوزراء، في حين أبدت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية رضى واضحاً عن أداء المؤسسة العسكرية وخطتها، مع تمنٍّ بأن تكون المهل الزمنية أكثر تحديداً.

الرهان الدولي في المرحلة الحالية ينصبّ على الجيش اللبناني كركيزة أساسية للاستقرار، وسط قناعة متنامية بأن دعم المؤسسة العسكرية يشكّل المدخل الواقعي لترسيخ سلطة الدولة وتعزيز حضورها على الأرض.