سلّط تقرير صادر عن مركز ألما للبحوث الإسرائيلي الضوء على معطيات تفصيلية تتعلق بالبنية التنظيمية والعسكرية لـ”حزب الله”، متضمّنًا أسماء قياديين، وهيكلية وحدات سرية، وتغييرات داخلية يُفترض أن تبقى ضمن الدائرة الضيقة للقيادة.
وبحسب ما ورد، تناول التقرير مسؤولين عن “الوحدة 4400” المعنية بنقل الأسلحة من إيران عبر سوريا، كاشفًا أسماء وأدوارًا لوجستية، ومشيرًا إلى أن دقة الاستهداف الإسرائيلي للشحنات ترتبط بقدرات استخباراتية تتجاوز الرصد التقني إلى اختراقات بشرية مباشرة.
كما تطرّق إلى “وحدة الرضوان”، مستعرضًا إعادة تنظيمها وهيكلية قطاعاتها، بعد اغتيال قياديين بارزين، ومشيرًا إلى استعادة عديدها إلى نحو خمسة آلاف عنصر مع جهوزية عملياتية محددة.
التقرير لم يقتصر على الجانب العسكري، بل أشار إلى تغييرات محتملة في القيادة السياسية، بينها احتمال تعيين محمد رعد نائبًا للأمين العام الحالي نعيم قاسم، مقابل تولي حسن فضل الله رئاسة كتلة “الوفاء للمقاومة”.
وفي السياق الإعلامي، تحدّث التقرير عن إعادة هيكلة الجهاز الإعلامي، مع طرح اسم إبراهيم الموسوي لرئاسة هيئة الإعلام، إلى جانب أسماء أخرى لتولي ملفات العلاقات الإعلامية ووسائل التواصل، ما يعكس توجّهًا نحو مركزة الرسائل وتشديد الرقابة.
ويُنظر إلى حجم التفاصيل الواردة في التقرير على أنه مؤشر إلى مستوى متقدّم من الاختراق الاستخباراتي، في ظل كشف أسماء ومسؤوليات داخل وحدات حساسة، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات حول عمق الثغرات الأمنية داخل التنظيم
