حاول رئيس مجلس النواب نبيه بري فتح اشتباك سياسي عبر الدفع بترشيح عن الدائرة 16، مستندًا إلى موقف حركة أمل بحسم خوض المعركة. لكن تعميم وزارة الداخلية كان واضحًا: لا ترشيح من دون فتح رسمي لباب الترشيحات وضمن المهل والإجراءات المحددة.

النتيجة جاءت سريعة: رفض الطلب، وسقوط محاولة فرض أمر واقع خارج النص.

وهنا تكمن الخسارة الفعلية. ليست خسارة دائرة، بل خسارة في إدارة ملف اقتراع المغتربين. لأن ما جرى كشف محاولة إبقاء هذا الملف في دائرة المراوحة وربطه بسجال سياسي، بدل حسمه قانونيًا.
إلا أنه لا يمكن تحويل النص إلى مادة تفاوض، ولا فتح معركة انتخابية فيما الباب القانوني غير مفتوح.

ويبقى السؤال: إذا كان اقتراع المغتربين حقًا واضحًا، فلماذا في كل محطة تتعلق بانتخابات المغتربين يحاول الرئيس بري الالتفاف على النص أو القفز فوقه؟ ولماذا هذا الإصرار على المراوغة بدل الحسم؟ ممّ يخاف تحديدًا في صندوق الاغتراب؟؟