يثير استمرار اجتماعات عناصر “حزب الله” في بعض المناطق تساؤلات مشروعة: ما الجدوى منها اليوم؟ ولأي هدف تُعقد، في ظل واقع ميداني تبدّل كثيرًا خلال السنوات الأخيرة، ومع الحديث عن نزع السلاح أو تراجعه في عدد من المناطق اللبنانية؟
التطورات الأخيرة أعادت هذا السؤال إلى الواجهة، بعدما استهدفت غارات إسرائيلية يوم الجمعة مواقع في البقاع قالت إنها تضم عناصر من “حزب الله”. ووفق ما نقلته وكالة فرانس برس عن مصدر في “حزب الله”، قُتل ثمانية من عناصر الحزب أثناء اجتماع كانوا يعقدونه لحظة الاستهداف. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عناصر تنتمي إلى ما وصفها بالوحدة الصاروخية في الحزب داخل ثلاثة مقار في منطقة بعلبك.
أمام هذه المعطيات، يبدو المشهد محفوفًا بالمخاطر. فاستمرار الاجتماعات والأنشطة التنظيمية في ظل رصدٍ واستهدافٍ مباشر يطرح علامات استفهام حول الحسابات والقدرة على تجنّب الخسائر، كما يفتح باب النقاش حول ما إذا كانت هذه التحركات تخدم مصلحة الحزب أم تعرّضه لمزيد من الضربات.
في ظل هذا الواقع المتوتر، يزداد الاستغراب من الإصرار على نمط عمل يبدو مكشوفًا أمنيًا، بينما يدفع الثمن عناصر على الأرض.
