الطائفة الشيعية في لبنان مجروحة، نعم. هجّر أهلها، دُمّرت منازلهم، سُرقت أراضيهم وحقولهم وبساتينهم وأشجارهم. خسرت شبابها ونساءها وأطفالها، تعطلت عن العمل، عن الجامعات، عن المدارس.
ولكن نسأل كل مجروح اليوم: من جرحك؟ هل الدولة التي كانت تحاول إعادة الإعمار؟ هل الجيش الذي حافظ على أمن واستقرار الجنوب حتى آخر لحظة؟ هل نواف سلام هو من جرح الطائفة؟ هل جوزيف عون، الذي يصارع في السياسة ليحفظ دماء اللبنانيين، هو من تسبب في هذه الجراح؟ هل المعارضون في السياسة هم المسؤولون عن هذا الدمار؟
الحقيقة واضحة لا يمكن التّغاضي عنها؛ الذين جرّوا هذه الطائفة للقتال مع إسرائيل هم من جرحوها، وهم يعلمون أن الطائفة ضعيفة وأن لبنان ضعيف، وأن لا الطائفة ولا لبنان قادران على الحرب، ورغم ذلك أصروا على إدخالها في هذه الحرب العبثية.
الذي جرح الطائفة الشيعية اليوم هو إيران، والولاء لإيران، والفكر الذي يدفع الإنسان إلى رمي نفسه في النار رغم كل التحذيرات. حزب الله والحرس الثوري وإيران نفسها هي التي جرحت هذه الطائفة، لا أحد غيرهم.
