هذا الأسبوع الثاني على انتهاء المهلة التي منحتها الدولة اللبنانية للسفير الإيراني لمغادرة البلاد، بعد أن أعلنت رسمياً أنّه شخص غير مرغوب فيه وفاقد للشرعية الدبلوماسية. ورغم هذا القرار السيادي الواضح، لا يزال السفير موجوداً في لبنان بقرار من دولته، الجمهورية الإسلامية في إيران، في تحدٍّ مباشر لهيبة الدولة ومؤسساتها، ورغم فقدانه شرعيّته، مزروباً في سفارة بلاده، فارّاً من وجه العدالة.

فأي وقاحة هذه التي بلغها السفير ودولته، وأي استخفاف هذا الذي اعتادوا عليه الإيرانيّون بقرار سيادي لبناني واضح؟ كيف يمكن الإبقاء على ممثل دبلوماسي مرفوض رسمياً، بعد تصريحات مست السيادة اللبنانية بشكل مباشر؟ مشهد يختصر حجم الاستهتار، ويطرح تساؤلات كبيرة حول احترام الأصول الدبلوماسية… حقاً، “يلي استحوا ماتوا”.