في أروقة مدرسة الحدّادين الرسميّة الثانويّة للبنات، تردّد صدى الفرح عبر الأزقة لحظة إعلان نتائج تحدّي القراءة العربي. من بين أكثر من 132,000 مدرسة مشاركة من مختلف الدول العربية، تمكّنت هذه المدرسة اللبنانية من حصد المركز الأول بجدارة، لتضع طرابلس ولبنان على خارطة التفوّق التربوي العربي.

هذا الإنجاز لم يولد من الصدفة، بل من ستّ سنوات من العمل المتواصل، بدأت منذ عام 2019، حيث آمنت المدرسة بقدرة طلابها، واستثمرت في القراءة، وفي بناء عقل نقدي، وفي تطوير بيئة تعليمية تُنبت الثقة والتميّز.

وقفت المعلمات والطالبات جنبًا إلى جنب، يدًا بيد، ليُثبتن أن المدرسة الرسمية قادرة على أن تكون نموذجًا، وأن التربية العامة في لبنان ما زالت قادرة على الدفع نحو الإبداع رغم الأزمات.