أجرى حزب الله تغييرات واسعة داخل هيكله التنظيمي، شملت إعادة تشكيلات قيادية، منها نوّاف الموسوي مكان وفيق صفا، إلى جانب تعديلات أخرى على مستوى القيادة الداخلية. لكن هذه التغييرات التنظيمية لا تعكس أي تحول جوهري في الخطاب السياسي أو الولاء الخارجي للحزب.
الخطاب الرسمي والسياسات المعلنة ما زالت مرتبطة بشكل كامل بالولاء لإيران، ما يضع لبنان أمام احتمال تورط مباشر في أي تحركات إقليمية تصدر عن طهران أو على طهران. التحولات الداخلية لا تعني شيئاً ما لم تتغير الأفكار، المواقف، وخطابات الولاء.
حزب الله، مهما تبدّلت وجوه قياداته، يظل أداة لسياسات خارجية، غير وطنية، ومتجاوزة لمصلحة لبنان، بينما الخطاب الرسمي يواصل تصوير وتأكيد الولاء الكامل لنظام الخميني في طهران من “لبيك يا خامنئي” حتّى “نحن جنود في جيش الوليّ الفقيه”
الحزب اليوم يريد الظهور بمظهر الجديد، المتطوّر، والمدرك لحقيقة الأمور، لكنّه سيسقط عند أوّل خطاب، وأوّل تكليف شرعي، يدفعه للردّ على أميركا وتوريط لبنان في حربٍ عبثيّة.
