هكذا فعلت حماس وهكذا أيضًا حزب الله، خوض مغامرات دون تأمين المواطنين بحصولهم على أدني مستلزمات الحياة من ملجأ وغذاء وعلاجات صحية.
تشردوا سكان قطاع غزة جراء الحرب التي جلبها عليهم قادة حماس، فهم يرزحون تحت وطأة المجاعة وفقدان الرعاية الصحية تأويهم خيام من الشوادر يفرشون الأرض تحتها للاحتواء من العوامل الجوية، في المقابل أيضًأ شرد حزب الله مليون ومئتي ألف مواطن من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع، بعد إعلانه خوض مغامرة مساندة غزة، فمنهم من افترش شوارع بيروت أو نصبوا خيامهم على الشواطئ، وفتحت للبعض مراكز الايواء بقدر القدرة الاستيعابية.
في لبنان أزمة اقتصادية تنهك المواطنين وكافة القطاعات في عجز وفقر هو الأكبر بتاريخ لبنان المعاصر، وهذه الازمة كانت الكفيلة بردع هؤلاء الذين يدعون حماية الجنوب واهل الجنوب، والتفكير السليم بالابتعاد عن أي حرب فلبنان والداخل غير قادر على استيعابها، لا ملاجئ، لا مستشفيات، ولا مخزون غذائي، وآخرًا اكتشفنا انه ما من قوة ردع قادرة على كبح الجنون الإسرائيلي واجرامه، فبتنا بفضل حزب الله امام مشاهد ومآسي إنسانية مرفوضة في العام 2024.
ان اعداد الاصابات الهائلة والتي خلفتها الهجمات السيبرانية على حزب الله، ناهيك عن الجرحى جراء الغارات الإسرائيلية، بالإضافة الى خروج سبعة مستشفيات عن الخدمة بسبب القصف، زادت الضغوطات على القطاع الصحي من ناحية تأمين أمكنة لمرضى العناية الفائقة والتنفس الاصطناعي والمستشفيات بدأت تعاني من نقص السيولة لشراء المستلزمات الطبية والأدوية.
كل هذا أكد أن لبنان ليس مستعدًا لتحمل تداعيات حرب طويلة الأمد من هذا النوع، وأن قادة حزب الله غير مؤتمنين على اهل الجنوب والجنوب.
