لا مغالاة في القول إن لبنان يعيش هذه الأيام ذروة موسمه السياحي، مع اقتراب عيدي الميلاد ورأس السنة، حيث سجّل القطاع الفندقي نسب حجز غير مسبوقة وصلت في بعض فنادق بيروت إلى 100% حجز كامل، في مشهد يعكس تحوّلًا جذريًا في المزاج السياحي خلال فترة قصيرة.

فبعدما سادت مخاوف أمنية انعكست تراجعًا في الحجوزات، تبدّل المشهد رأسًا على عقب مع تراجع احتمالات التصعيد العسكري، ما أعاد لبنان سريعًا إلى واجهة الوجهات السياحية المفضّلة، خصوصًا لدى السياح العرب والمغتربين اللبنانيين.

وفي هذا السياق، أكد نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر في حديث صحافي أن نسبة التشغيل في فنادق بيروت بين 27 كانون الأول و3 كانون الثاني تجاوزت 80%، مشيرًا إلى أن عددًا من الفنادق بلغ الحجز الكامل بنسبة 100%. أما خارج العاصمة، فارتفعت نسب الإشغال من أقل من 30% قبل أسابيع، إلى نحو 60% حاليًا، مع توقعات بمزيد من الارتفاع.

وأشار الأشقر إلى أن السياح الخليجيين، ولا سيما الكويتيين والقطريين، يتصدرون قائمة الوافدين، إلى جانب توافد ملحوظ من سوريين وعراقيين ومصريين وأردنيين. كما لفت إلى ظاهرة لافتة هذا الموسم، تمثّلت بقيام عدد كبير من المغتربين اللبنانيين بحجز إقامتهم في الفنادق بدل منازلهم، ما ساهم بشكل مباشر في رفع نسب الإشغال إلى حدودها القصوى.