تشير دراسة أخيرة للإحصاء المركزي إلى أنّ 52% من اللبنانيين المقيمين في لبنان يرغبون في الهجرة، من دون تحديد وجهة معيّنة، في مؤشر خطير على حجم المعاناة التي يعيشها اللبنانيون.

وتعكس هذه النسبة واقعًا قاسيًا ناتجًا عن غياب خدمات الدولة، وضعف سلوكها تجاه الناس، وانعدام الأمن والاستقرار في منطقة تعيش على وقع الحروب منذ سنوات، بالتوازي مع انهيار مالي واقتصادي كبير أضعف المدن، وقلّص فرص العمل، وزاد الضغط الناتج عن وجود اللاجئين السوريين والفلسطينيين.

في ظل هذا المشهد، يغيب أي أفق حقيقي للنهوض أو لإعادة الإعمار أو حتى لتحسّنٍ تدريجي، ما يدفع شريحة واسعة من اللبنانيين إلى اعتبار الهجرة خيارهم الوحيد.