تتزايد الاتهامات الموجّهة إلى أحمد الحريري بشأن تنسيقٍ غير معلن مع جهات مصنّفة إرهابية، في ما يُتداول عن صفقة لتجيير أصوات انتخابية عبر وسطاء مرتبطين بحماس والجماعة الإسلامية. إذا صحّت هذه المعطيات، فنحن أمام انزلاق خطير يضع تيار المستقبل في دائرة الشبهات، ويعرّضه لتداعيات سياسية وقانونية جسيمة.
الأخطر أن ما يُقال في العلن يناقض ما يُحكى عن ترتيبات في الكواليس، في وقتٍ تراجع فيه نفوذ التيار داخل الدولة وتآكل حضوره الإقليمي. إدخال “المستقبل” في هذا المسار ليس مناورة سياسية، بل مقامرة قد ترقى إلى مستوى الانتحار السياسي، وتشويه لإرث رفيق الحريري مقابل حسابات سلطة ضيّقة.
