بحسب مصادرة خاصة لـِ “من بيروت” انطلقت عمليًا الخطوة الأولى من تنفيذ القرار الذي أصدره النائب العام المالي القاضي ماهر شعيتو في 14 آب 2025، والذي كلّف فيه النيابة العامة المالية بإلزام كل الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، ومن بينهم أصحاب المصارف وكبار المصرفيين، بإعادة الأموال التي جرى تحويلها إلى الخارج خلال مرحلة الانهيار المالي، وبالعملة نفسها التي خرجت بها تلك الأموال، مع وضعها في حسابات مصرفية خاصة تخضع لرقابة مباشرة من النيابة العامة المالية لضمان الشفافية ومنع أي تلاعب أو إعادة تهريب.
وقد بدأت بالفعل أولى عمليات الاسترداد من الفئة الأكثر ارتباطًا بالتحويلات، أي المصرفيين، الذين بادروا إلى إرسال تحويلات معاكسة بالقيمة نفسها التي حوّلوها سابقًا، فيما تم فتح حسابات إضافية مخصّصة لاستقبال المبالغ المسترجعة تباعًا تحت الإشراف القضائي. وتشكل هذه الخطوة المرحلة الأولى من مسار واسع تُتابعه النيابة العامة على أساس مخالفات جزائية محتملة متعلقة بتهريب الأموال والإخلال بالواجبات المالية، بحيث ستتم ملاحقة كل من لم يمتثل أو يمتنع عن إعادة الأموال، إذ يشمل القرار جميع الذين هرّبوا أموالهم إلى الخارج خلال الأزمة من دون أي استثناء، تمهيدًا لمرحلة لاحقة من التحقيقات والمساءلات الهادفة إلى استرداد أكبر قدر ممكن من السيولة وكشف المسؤوليات الكاملة عن التحويلات التي رافقت الانهيار.
